محمد أمين المحبي
419
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
هذا المعنى مما تداولته الشعراء ، ولكن لم يقصدوا ما قصدته من الإشارة لعظم الجثّة فإنّ قصدهم ليس إلا التوصيف بالحلم . فمنهم المتنبّىّ في قوله « 1 » : ما كنت آمل قبل نعشك أن أرى * رضوى على أيدي الرجال يسير « 2 » وابن المعتزّ في قوله « 3 » : قد ذهب الناس ومات الكمال * وصاح صرف الدهر أين الرّجال « 4 » هذا أبو العبّاس في نعشه * قوموا انظروا كيف تسير الجبال « 5 » وأصله قول النابغة الذّبيانىّ « 6 » : يقولون حصن ثم تأبى نفوسهم * فكيف بحصن والجبال جنوح وقد أبدع الشّهاب في قوله « 7 » : قيامة قامت بموت الذي * بموته مات الندى والكمال فإن شككتم فانظروا نعشه * وشاهدوا كيف تسير الجبال * * *
--> ( 1 ) ديوان أبى الطيب 64 ، وريحانة الألبا 2 / 424 ، وسلك الدرر 1 / 245 . ( 2 ) في ب : « قبل موتك » ، والمثبت في : ا ، ج ، والديوان ، وفي سلك الدرر : « رضوى على ظهر الرجال يسير » . ورضوى : جبل بالمدينة . معجم البلدان 2 / 790 . ( 3 ) ديوانه 2 / 132 ، ورسالة للحاتمى نشرت في آخر الإبانة عن سرقات المتنبي 262 ، والصبح المنبى 135 ، 136 ، ومعجم الأدباء 18 / 169 ، وريحانة الألبا 2 / 425 ، والمحبي ينقل عنها هذا الفصل . ( 4 ) في الديوان ، والرسالة ، والصبح المنبى ، ومعجم الأدباء : * قد استوى الناس ومات الكمال * والمثبت في أصول النفحة ، والريحانة ، وسلك الدرر . ( 5 ) في الديوان ، والرسالة ، ومعجم الأدباء : * هذا أبو القاسم في نعشه * والمثبت في أصول النفحة ، والصبح المنبى ، والريحانة ، وسلك الدرر . ( 6 ) ديوانه ( التوضيح والبيان ) 98 ، والرسالة 262 ، والصبح المنبى 136 ، ومعجم الأدباء 18 / 169 ، وريحانة الألبا 2 / 425 . ( 7 ) البيتان للشهاب الخفاجي في سلك الدرر 1 / 245 .